المدني الكاشاني
256
براهين الحج للفقهاء والحجج
تبصرة 4 - مقتضى القاعدة بطلان العمرة أو الحج بترك الإحرام سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان أو غيرهما من الاعذار كما هو الشأن في ترك كل جزء من اجزاء الواجب المركب ولكن قد يستثني منه مواضع الأول إذا ترك الإحرام لعمرة التمتع من الميقات جهلا أو نسيانا فتذكر ولو بعد دخول الحرم ولكن لم يتمكن من التدارك من الميقات لضيق الوقت أو عذر آخر فإنه يكفي الإحرام من غير الميقات كما يدل عليه الاخبار مثل صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال قال أبى يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم ( 1 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف ان رجع إلى الوقت ان يفوته الحج فقال يخرج من الحرم ويجزيه ذلك ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن عمار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن أمرية كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسئلتهم فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أو لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال ( ع ) : ان كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت مهلة فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم ( 3 ) وما رواه زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلى فجهلوا ان مثلها ينبغي ان تحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال فسئلوا الناس فقالوا تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسئلوا أبا جعفر ( ع ) فقال تحرم من مكانها قد علم اللَّه نيتها ( 4 ) . وصحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده التي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ( 5 ) .
--> ( 1 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 5 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من حج الوسائل .